المتابعون

السبت، 10 يونيو، 2017

الثور الابيض

الثور الأبيض




للمدون :سيف القلم

10/6/2017



الأحداث التى تفاجئنا بها جميعا والتى لم نتوقعها بالقريب العاجل ربما بعد احداث الربيع العربي وتلاحم دول الخليج وتشديد قبضتها الامنية على الشعوب بالاتفاقيه الخليجية الامنية لتسليم الكتاب والمدونين ومقلقي السلطات والاجهزة الامنية .



يبدوا أن بعد استقرار الأوضاع ً واطمئنان الأسر الحاكمة بالخليج الى الوضع الأمني والقبضة الفولاذية انفتحت شهية البعض  ليمارس الوصاية ع شعوب المنطقة العربية  وانفتحت له شهية الفتوحات الاسلامية بثوبها الجديد والتى تفتح بقوة الاعلام بالمنطقة ( الجزيرة والعربية وغيرها من القنوات القنبلة الموقوتة ) التى بيوم من الايام تكون معول هدم على المنطقة ما لم تغير سياستها الإعلامية  والجيوش المجندة الكترونيا والمزروعين والعملاء والمرتشين والكثير من عُبَّاد الدرهم والدينار .



وبداية من  اليمن والحصار على شعبها الصابر  وقتل الآلاف المألفين من الشعب اليمني الفقير بسبب الجوع والعطش والقتال الدائر هناك فكم من جندي مسلم قتل وعدد الكبير من الضحايا المسلمين استطاعة اسرائيل وامريكيا بأن تنقل الحرب الى داخل العمق العربي وبداية من مهد العروبه إليمن .




ثما لتتسارع الأحداث لتتحول الفتوحات الى حصار قطر وذلك مباشرة بعد زيارة (  ترامب ) رجل أمريكيا وراعي البقر كوبوي 2017 بنسخته الجديدة والتى جاءت بعد زيارته  للرياض ،  حقيقه ما يحدث لهو اعادة لقصة الثور الابيض ومن قراالقصة يدرك بأن الاتحاد قوة والتشتت والشرذمة ضعف

تقول القصة :

أن أسداً وجد قطيعاً مكوناً من ثلاثة ثيران؛ أسود وأحمر وأبيض، فأراد الهجوم عليهم فصدوه معاً وطردوه من منطقتهم.

ذهب الأسد وفكر بطريقة ليصطاد هذه الثيران، خصوصاً أنها معاً كانت الأقوى، فقرر الذهاب إلى الثورين الأحمر والأسود وقال لهما: «لا خلاف لدي معكما، وإنما أنتم أصدقائي، وأنا أريد فقط أن آكل الثور الأبيض، كي لا أموت جوعاً، أنتم تعرفون أنني أستطيع هزيمتكم لكنني لا أريدكما أنتما بل هو فقط».

فكر الثوران الأسود والأحمر كثيراً؛ ودخل الشك في نفوسهما وحب الراحة وعدم القتال فقالا: «الأسد على حق، سنسمح له بأكل الثور الأبيض». فافترس الأسد الثور الأبيض وقضى ليالي شبعان فرحاً بصيده.

ومرت الأيام، وعاد الأسد لجوعه، فعاد إليهما وحاول الهجوم فصداه معاً ومنعاه من اصطياد أحدهما. ولكنه استخدام الحيلة القديمة، فنادى الثور الأسود وقال له: «لماذا هاجمتني وأنا لم أقصد سوى الثور الأحمر؟»

قال له الأسود: «أنت قلت هذا عند أكل الثور الأبيض».

فرد الأسد: «ويحك أنت تعرف قوتي وأنني قادر على هزيمتكما معاً، لكنني لم أشأ أن أخبره بأنني لا أحبه كي لا يعارض اتفاقنا السابق».

فكر الثور الأسود قليلاً ووافق بسبب خوفه وحبه الراحة.

في اليوم التالي اصطاد الأسد الثور الأحمر وعاش ليالي جميلة جديدة وهو شبعان. مرت الأيام وعاد وجاع.

فهاجم مباشرة الثور الأسود، وعندما اقترب من قتله صرخ الثور الأسود: «أُكلت يوم أكل الثور الأبيض».

احتار الأسد فرفع يده عنه وقال له: «لماذا لم تقل الثور الأحمر، فعندما أكلته أصبحت وحيداً وليس عندما أكلت الثور الأبيض!».

فقال له الثور الأسود: «لأنني منذ ذلك الحين تنازلت عن المبدأ الذي يحمينا معاً، ومن يتنازل مرة يتنازل كل مرة، فعندما أعطيت الموافقة على أكل الثور الأبيض أعطيتك الموافقة على أكلي».

هذه هي أهمية الاتحاد وتجميع الصف والكلمة والمصير المشترك.




ما أشبه احداث القصة بما يحصل حاليا بدول الخليج او بالاصح يعصف بدول الخليج العربي ، بعد انتهاء الربيع العربي وتمكن دول الخليج من وأد حراك الشباب وقتله في مهده تم سن القوانين والانظمة الحديث التى تتناسب مع بقاء العروش أمنه مطمئنة واستعانة دول الخليج بالمخبرين وخبراء الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وجيشة الجيوش الكترونية العظيمه لتمجيد عروشها وترسيخ الفكر الذي يتناسب ويحلو لهم وهذا حال اي دولة الحكم فيها بالوراثة لتنصاع الشعوب خلف القرارات لكي تطمئن من العبث والتخريب وتعيش بأمان فمن المبكر الحديث عن ثورات تغييريه حقيقيه ما لم تُمارس الديمقراطية الحقيقيه بين الشعوب بالخليج او تدري بالمدارس كمناهج تصقل النشأ منذ نعومة أظافره .



وكلنا تعلمنا الدرس من احداث الربيع العربي فلم تكن الارض مهيئة ولا الكوادر البشرية قادرة على ادارة الحرك بحيث لا يخرج عن المطالبة الحقيقيه للشعوب العيش الكريم الحقوق ،الوظائف ، فبعض المندسين كانوا يخططون لابعد من ذلك وبحسن نيه او بغفلة من المخلصين لم يكن باستطاعة احد السيطرة اذا انفلتت الامور عن مرادها الصحيح ،ولنا عبرة بأحداث البحرين خليجيا وسوريا عربيا .





ما يحدث لدول الخليج  حاليا نتاج طبيعي لدعم المليشيات التى تقاتل بأسم الله في ريف سوريا ويقول الحديث من حفر حفرة لأخيك اوقعه الله فيها لذا كم وكم دعمة بعض دول الخليج ضد الأنظمة  العربية في العراق وليبيا ومصر واليمن لينقلب السحر على الساحر والخوف من ان تكون قدرت الله تحل على دول الخليج الغارقة ببحبوحة الغناء الفاحش وملذّات الحياة والاستقرار ورغد العيش والسلام والامان ، ليذوقوا ما يحدث للاشقاء العرب من دمار وتشتت وخراب للأوطان .





الثور الابيض هي قطر والثور الأحمروالاسود  هي دول الخليج الخمس الباقية  والاسد هي أمريكا العظيمة لذا الأحداث تتسارع والمصيبة حين تكون القرارات السيادية بيد ساسه يحركونها وفق اجندة غربية ظاهرها صداقه حميمة وباطنها عدو لدود يحيك بالغرف المظلمة الانقلابات والحروب الدفينة ويقتلنا بسلاحه دون ان يلوث يده فنحن نقتل بَعضُنَا البعض بأيدينا .


ففيقوا يا أيها الذين آمنوا من الغفلة والهوان والتفرقه ، صدقتم حين لعبوا فيكم بالطائفية وانقسمتم الى سنه وشيعة ويزيدية واباضية والآن تقتلون بعضكم البعض وفق تحكم تام من أعداءكم يحركونكم كما يحركون الدمي.






حفظ الله اوطاننا العربية والإسلامية جميعا .